السلمي

120

مجموعة آثار السلمي

خلقت قبل الأجسام . واختصاصها من بين المخلوقات بكونها في يد ربها حين قال لآدم : اختر احدى يدي ربك « 1 » . فزاده اختصاص الأخذ لطفا وتقريبا من ذات خالقها « 2 » فبين بها « 3 » الخلق . والأصل انها مخلوقة لكنها ألطف المخلوقات ، وهي أصفى الجواهر وانورها . بها ترى « 4 » المغيبات ، وبها يكون الكشف لأهل الحقائق . وإذا حجبت الروح عن ملادغات السرّ « 5 » ، أساءت الجوارح الأدب في أوقاتها . لذلك « 6 » صارت « 7 » الروح بين تجلي واستتار ونازع وقابض ، وهي « 8 » على قرب محلها من ربها وقت أخذها . « وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى تِسْعَ آياتٍ بَيِّناتٍ » . قال ابن عطاء : من الآيات حمل قوة الخطاب في المشاهدة والمراجعة في طلب الرؤية : وهذه من أعظم الآيات . « وَما أَرْسَلْناكَ إِلَّا مُبَشِّراً وَنَذِيراً » . قال ابن عطاء : مبشرا لمن أقبل عليك ، ونذيرا لمن أعرض عنك « 9 » : تبشرهم « 10 » بسعة رحمة اللّه عليهم ليقبلوا عليه ، وتنذرهم « 11 » بسخط « 12 » ربهم لئلا يتكلوا على أعمالهم . « وَكَبِّرْهُ تَكْبِيراً » . قال ابن عطاء : عظّم منّته وإحسانه في قلبك ، بعلمك بتقصيرك في شكره . سورة الكهف ( 18 ) « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ » . سمعت منصور بن عبد اللّه يقول : سمعت أبا القاسم البزاز يقول : سمعت ابن عطاء يقول في قوله « 13 » : « الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلى عَبْدِهِ الْكِتابَ » ، قال :

--> ( 1 ) H - ربك ( 2 ) H مالكها ( 3 ) F فغمر بها ( 4 ) F يرى ( 5 ) H عن ملاقاة النفس دعاة السر ( 6 ) H كذلك ( 7 ) F صيرت ( 8 ) YF وهو ( 9 ) YHB مبشرا لمن اعرض عنك نذيرا لمن اقبل عليك ( 10 ) HB يبشرهم ( 11 ) FHB وينذرهم ( 12 ) HB سخط ( 13 ) B + تعالى .